المحضان الجديد 💻

مذكراتي 41: وفيها تعليق على أحداث حصلت في هذا اليوم: الجمعة 16، 2018

الحقيقة أنّ التدوين بشكلٍ يومي على الإنترنت ليس بالأمر الهيّن. وخصوصًا، أنّي مبتعد منذ فترة عن الكتابة السريعة.

لكن، لأني مصرّ أن التزم بالنشر اليومي، لم أنم البارحة إلاّ الثانية فجرًا عندما أنهيت كتابة التدوينة ليوم أمس. واليوم، أعيد الكرّة.

وفي ذات الحين، أفكّر. هل حقًا مهم أن أكتب بشكل يومي؟ وأتذكر أنّي قد تركت عاداتٍ اتكسبتها لمجرد أن كسرت الروتين مرةً. فها أنا الآن، في منتصف الليل، على سريري، فتحت اللابتوب الجديد، وبدأت أكتب تدوينة اليوم.

أوه. عن اللابتوب. اتفق مجْمع اللغة في الأردن على أن يكون تعريب لابتوب، “محضان”. ورغم أنّ العرب عرّبت الكثير من المصطلحات الحديثة التي نستخدمها بشكلٍ يومي وبدون حرج. كالآلة الحاسبة، والسيارة، والطيّارة، والجوّال… إلخ. إلاّ أنّ تباين السرعة بين اعتماد التعريب من المجامع اللغوية، وإنتاج الغرب لاختراعات جديدة على البشرية، جعل البون واسع وجعلنا بحاجة لأن نستخدم المصطلحات الغربية ونعتاد عليها قبل أن يتم اعتماد التعريب المناسب.

السلام عليكم، مندوبنا سيصلكم اليوم لتسليم الشحنة رقم **** 64، يرجى التواجد في العنوان المسجّل لدينا للاستلام

عن المحضان 😜، وهذه تجربة تستحق الرواية. فقد اشتريت لابتوبي عام 2012، MacBook Pro جميل. ونعم، لا أطيق أجهزة النوافذ. منذ متى تعرّب العلامات التجارية؟ اسألوا وزير التعليم. ففي كتاب الحاسب الآلي يتم ذكر نظام مايكروسوفت ويندوز باسم نظام النوافذ!

نعود لجهازي.

بالغلط، انكبت القهوة على الجهاز، وعاش في العناية المركّزة حتى أن خرج وهو بحال يرثى لها. سأتجاوز قصة العيش بدون لابتوب. وأنتقل إلى أن اضطررت شراء Macbook Pro جديد. لكن لديّ مشكلة عويصة.

لا أستطيع تقبّل شكل لوحة المفاتيح المرسوم عليها الأحرف العربية. لا لشيء سوى أنّ شكلها قبيح. اللوحة الإنجليزية تبدو أكثر أناقة. وعندما طلبت من أحد المتاجر المعتمدة طلب جهاز بلوحة مفاتيح إنجليزية، ظهرت لدي مشكلة جديدة، أنّ تشكيل اللوحة بريطاني، وهذا يعني أنّ زر الإدخال وبعض الأزرار يختلف تشكيلها. وإن تجاهلت هذا، فيأخذ الطلب أسبوعين على الأقل حتى يصل.

فتحت سوق.كوم، وبحثت عن جهاز لوحته إنجليزية، وجدت واحدًا، طلبته في آخر الليل، وفي الصباح التالي إذ بهم يرسلون رسالة أن الشحنة في طريقها إليّ. الساعة العاشرة صباحًا، أفتح الجهاز باللوحة الأميركية المرتّبة بالترتيب الذي اعتدت عليه منذ 2009. تجربة رائعة جدًا، في أقل من 12 ساعة، حصلت على الجهاز الذي أريد.

يقول عبدالمحسن: “إيفري فرايدي إز أ جود داي.” وبهذا تعبير بالمطعم المخصص لهذا اليوم: فايف جايز. ويا ألله، كم هو لذيذ البرجر. ولكن، كم هو مبالغ في سعره!

في بيت التحميص، حضّر لنا الخلوق أسامة العوام قهوة مكسيكيّة ذات قصة فريدة. لاعتناء أهل المزرعة بها، حصل البن على شهادة كأس النخبة. يتحدّث أسامة عن تاريخ هذه القهوة، وكيف أنّه عانى حتى وصل إلى أهل القرية تلك عندما سافر لهم. جبال وعرة. شوارع ضيقة. قرية وسط قرية وسطة قرية. ومن بين كلّ الحصاد، اختار منها هذه. أهناك حبّ وشغف بما تعمل، كحبّ أسامة للقهوة؟

ماذا يسأل أسامة؟ وماذا يشرح عزيز؟

وماذا تكتب رَواء؟ 🤔

ما يحصل في “بيت التحميص، يبقى في “بيت التحميص” 😜😏

لكن، عندما يسدل الستارة، ويحين الوقت، سينكشف المستور، ويذوب الثلج، ويبان المرج.

صار لي أشهرًا لم أتناول سوشي. وعندما بدأت أكتب هذه الأسطر، ظهر لي أنّه سيبدو لمن كان يقرأ التدوينات السابقة أنّي آكل السوشي بشكل مستمر. وهذا غير صحيح. أحاول أن آكله ما استطعت، لكنه سعره مرتفع، ولا توجد خيارات كثيرة.

قبيل أن نخرج من بيت التحميص، كان كلّ حديثنا عن اليابان. فقد عاش عبدالعزيز سنوات في اليابان، وأما تركي الضفيان، فقد زارها قبل سنوات. وأما أنا وأسامة، فكنّا مستمعين جائعين. ومع كثرة ذكر الأكل الياباني، كان لزامًا أن يكون العشاء في طوكيو.

خرجنا أنا وتركي وأسامة إلى طوكيو. أسامة لا يحب السوشي. وهنا استمتع في إقناع، بل إجبار أي أحد لم يجرب السوشي أن يجربه. اقتنع أسامة على مضض. أو ربّما لم يكن لديه خيارات أصلاً.

طلبنا صحونًا ممّا لذّ وطاب، وطلب تركي صحنَ تاكو باللحم لأسامة. جرّب أسامة السوشي، وأعجبه. أو ربّما لم يكن لديه خيارات أصلاً.

وعن العصفورية، والتي كانت سيدة النقاش على الطاولة. فقد استقرّ بنا الحال على قضية رائعة، وضيفٍ هو الأحب إلى قلبي في هذا المجال. سنعلن عن العصفورية يوم الاثنين. نعم. بعد غدٍ.

انتهى