يقول: تكلم😡

مذكراتي 39

مذكراتي، وفيها تعليق على أحداث حصلت في هذا اليوم: الأربعاء 14، 2018

وهنا هدية لعصافير الليلة 🎁🎶

بدأت مذكراتي أول مرة بالكتابة في مذكرة، وفكّرت حينًا، ماذا لو كانت المذكرات مصوّرة؟ ألسنا في عصر الكاميرا؟ فانتقلت لتكون منظمة ومرقمّة على يتويوب، وبدأت من رقم صفر.

و”عندما كلّ متني”، عدت للكتابة، ولكن، أصبحت أدوّنها على الإنترنت ليقرأها الكل. وكان في ذلك تحدّي لنفسي، فعندما أكتب يوميًا، سأعتاد على الكتابة، وتتحسن جودتها، وأستطيع الكتابة أكثر.

فكتبت حتى وصلت إلى الرقم 38، وتوقفت، لسببين:


الأول: حوّلت الكتابة من موقعي الشخصي إلى كراميلا، وضِعْت مع الخيارات الكثيرة لتصميم كل موضوع، ونسيت الكتابة.

الثاني: الخوف من انتهاك خصوصيتي. وجدت أنّ النّاس تعرف عني أكثر مما يجب.


لكن، بالأمس، قرّرت أن أعود. وهل هناك وقت وشكل وترتيب للعودة؟ طبعًا لا 😉✌🏼🕺🏻

الصباح، الساعة 8:44، صحوت وإذ بأخي عبدالمحسن والآخر فارس لم يسرحا للمدرسة؟ ظهر لي أنّ الوزارة أعلنت تعليق الدراسة فجرًا.

قبل أن أغتسل، طلبت من فارس أن يجهّز لي ساندوتش تونة. فيقول:“هل أخلط معه شيء؟”، ممممم: “اصنع ما شئت”. كانت مجرد تونة، ولا خلطة ولا ما يحزنون 😂.

وبعدها، تفنّن في لفّ الساندويتش بالمنديل، وليته لم يفعل 😩. فقد التصق بعضه بالخبز لحرارته.

قرّرت أن أعمل خارج المكتب، أين؟ ذهبت إلى الكانجرو الأسترالي. متجر قهوة مصمّم بشكل فريد وجميل. خزّنته منذ قرابة العام في قائمة الأماكن التي أنوي الذهاب إليها. هذه القهوة تبعد عن منزلي 20 دقيقة. وليتني لم أفعل.

حينما وصلت هناك، سألت المالك: “مكان جميل كهذا، حرام ما يكون فيه واي فاي!”.. يجيب بكل برود: “اقرأ اللوحة” ويمضي مسرعًا.

لست أدري من البقرة التي اقترحت هذه الفكرة. الواي فاي أهم من قهوتك. لم آتي للحديث، أتيت لأعمل. وهل هناك وسيلة للعمل، في هذا الزمن، دون حاجة للاتصال بالإنترنت؟!

أما وإن اليوم، أربعاء، فلتوّ نشرنا في “ثمانية” حلقة جديدة من فنجان.

ذهبت لمكتبنا الآخر، فقد عزمت ألاّ أداوم في المقر الرسمي. عندما وصلت، وإذ بالبشوش الجميل عبدالله بوجهي. وقهوةً قد أعدّها، لم أكن سأتلذها لولا أنّها صنع يداه.

شغلت الموسيقا. رفعت الصوت قليلاً. بدأت العمل. وما هي إلاّ دقائق معدودات، ويطرق الباب أحدهم. إنّه صاحب القبعة الجلدية. رجلٌ لا أعرفه على الإطلاق. هل يعرفني؟ هو كذلك لا يعرفني، ولم يسمع بثمانية البتة! ماذا يريد؟ 🤔

حديث سريع، كان في طريقه لوزارة الثقافة والإعلام، لمَح، ويبدو أنّه لمّاح، اللوحة الخارجية، فتوقف وقال قد استفيد من شركة محتوى في شيء. ماذا لو سمح لي الأسترالي أن استخدم الواي فاي؟ 😏 هل استفاد صاحب القبعّة من لقائي؟ ربّما…لست أدري.لكن، اتفقنا أن نلتقي يوم الجمعة. وحتى حينها، أقول لك ما قالته الملائكة للوط: "أليس الصبح بقريب؟”

كيف يقول أحدهم أنه يأخذ فسحة من عمله؟

في المكتب، رمى خالد القنيعة سؤالاً في الهواء، لم أجبه، ولم يجبه. يقول: “كيف يقول أحدهم أنه يأخذ فسحة من عمله؟” يكمل فيقول: “العمل جزء من حياتك.. غريب ياخي”. واكتفى بذلك وخرج. يبدو أنّ علاقته مع طفله الجديدأكبر من قدرتي على فهم تساؤله.

ثنيت قراري بتغيير مكان العمل اليوم من المقر الرئيسي إلى المكتب الآخر لحاجتي لفنجان قهوة، وكذلك لطلب أسيل أن أسجل بعض المقاطع لحلقة بودكاست فنجان هذا الأسبوع. وهل أستطيع رفض طلب لأسيل؟ طبعًا لا.


بعدما أنتهيت من تسجيل الحلقة، وإذ بتركي الضفيان يدخل المكتب فجأةً. لم أكن أتوقع قدومه، ولا هو على يقين بوجودي!

تذوّق قهوة لم يذقها سوى من يعمل في ثمانية. ولهذه القهوة قصة، سيأتي وقت للحديث عنها، ولو بعد حين.


وتجاذبنا أطراف الحديث، وإنّي أجد تركي فوق كونه صديق، هو كذلك ممممم ما هي ترجمة (مينتور) بالعربي؟ أوووه. نسيت 😜.


خرج تركي، وبقيت حتى شاء الله. لم انتبه للوقت. يقول زيد عن هذه الحالة، إنها الإنسيابية يا صديقي. ومتى أعرف أن الوقت تأخر؟ عندما أصل الدور الأرضي، وأرى ظلامًا، وقد أغلق ريّان باب المبنى الرئيسي.

انتهى